الشيخ محمد اليعقوبي

480

خطاب المرحلة

وفي بلد يعاني من وجود الصداميين الذين يتفننون في أساليب القتل والإجرام والتكفيريين الذين لا يعرفون غير إزهاق النفوس وتخريب البلاد ومثل هذا الحال يتطلب حزما وشجاعة وسرعة في اتخاذ القرار كما في سائر حالات الطوارئ والأوضاع الاستثنائية . إن هذه المحاكمة التي استمرت خمس وثلاثون جلسة على مدى عشرة أشهر تقريبا من دون أن تصل إلى نتيجة « 1 » بل إن أعتى مجرم شهدته البشرية في هذا العصر يأمل أن يُحكم عليه بالبراءة أو تُنقل محكمته إلى خارج العراق وتميّع فكيف سيرتدع المجرمون القتلة وكيف سيحترمون القانون وحقوق الإنسان لذا قال الله تعالى ( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( البقرة : 179 ) . إن الولايات المتحدة التي تريد أن تلمع صورتها بهذه الأفعال وتسوق ديمقراطيتها الزائفة حينما شهدت اضطرابا وقتلا وسرقة في إحدى ولاياتها حينما ضربها إعصار كاترينا قبل أشهر علّقت العمل بالقانون وسمحت لقواتها المسلحة بإطلاق النار والتعامل مباشرة مع الحوادث من دون الرجوع إلى القضاء وتفعل نفس الشيء هنا في العراق فتقتل الأبرياء لمجرد أن سياراتهم اقتربت أقل من خمسين متراً إلى رتل مدرعاتهم وغيرها ، فلماذا إذن لا يتم التعامل مع صدام الذي عرفت البشرية كلها جرائمه وإزهاقه أرواح الملايين . لقد اعترف القضاء بأنه لم يعدم من الذباحين والقتلة إلا اثنين وعشرين من أصل حوالي مائتين حكموا بالإعدام في حين إن الذين اعترفوا واقروا بأنهم

--> ( 1 ) صدر الحكم بالإعدام على صدام وأخيه برزان التكريتي مدير المخابرات وعواد البندر رئيس ما تسمى ب - ( محكمة الثورة ) من قبل محكمة الجنايات الكبرى وتمت مصادقة محكمة التمييز عليه يوم 5 / ذ . ح . / 1427 ونفذ فيهم الحكم فجر التاسع من ذي الحجة المصادف 30 / 12 / 2006 .